الجمعة، 27 مايو 2011
الثلاثاء، 26 أبريل 2011
الحياة سفر دون نهاية
الحياة تبدو سفرة عجيبة بدايتها متاهة و نهايتها غريبة... ربّما لا نفهم مغزاها حتّى الممات... حتّى و إن كانت النهاية قريبة... ترانا لا نفرّط فيها ... حكاية تلو الحكاية...نطلّع إلى الماضي... ننسى المستقبل... كلّ شيء عكس ما تراه.. الحزن ضحك مستمرّ... و السعادة دموع و التياع... الانسان بطلها دون منازع...
الانسان؟؟؟؟؟؟... ولد على فطرة الحبّ و الصدق و السماح و الأمان... لكنّ الحياة سمّمته و لوّثته و دنّسته... جعلت عقله سلاحا ضدّ السماء... و قلبه سلاحا ضدّ الصفاء أصبحنا فيها نتسابق للوصول إلى الاسوأ... الأتعس... الأفضع...
لماذا نرى الصدق كذبا.... و الحبّ كرها... و العفوية غدرا...
لكن مع كلّ ذلك يبقى الانسان مخلوق عجيب... لا يتعب من السفر و الترحال.. السفرة تلو السفر... ربّما يصل و قد لا يصل أبدا...ربّما تكون البداية تعيسة و النهاية أتعس... و قد تكون البداية جيدة لكن النهاية في السوء مالها مثيل... و قد تكون البداية سيّئة لكن النهاية في الجمال مالها مثيل... قد لا ترى ذلك إلاّ عندما تغمض عينك للمرّة الأخيرة ....ربّما تحمل معك حكايتك مسطورة إلى القبر قد تستطيع قرائتها جيّدا آنذاك... قد تتحسّر وقتها لأنّك خنت أو غدرت أو كذبت... و قد تسعد لأنّك إطلاقا ما مكرت فقط صدقت و أحببت... لكن تأكّد وقتها لا يمكنك البدء من جديد ... قد فات الأوان و وضع السطر الأخير... هنيئا إذا لمن كان قلبه بالحبّ كبير و كان ينير دربه الضمير... هنيئا لمن كان صادقا... ربّما لأجل ذلك الأفضل أن نغيّر التفكير و نبدأ رحلة جديدة ... الطريق قد يكون طويلا و قد يكون قصير... لكن بالنسبة لي سأبدأها الآن... سفرة قد تكون الأخيرة... قد أعود و قد لا أعود...
الثلاثاء، 15 فبراير 2011
الحب و الجنون
في قديم الزمان
حيث لم يكن على الأرض بشر
...
كانت الفضائل والرذائل
تطوف العالم معآ وتشعر بالملل الشديد
ذات يوم..وكحل لمشكلة
الملل المستعصيه
...
إقترح ((الإبداع)) لعبه
سماها..الغميضّة
...
أحب الجميع الفكره..وصرخ الجنون
أريد أن أبدأ..أنا من سيغمض عينيه
وأبدأ العد وأنتم عليكم مباشرة بالإختباء
...
ثم اتكأ بمرفقيه على شجرة وبدأ واحد..اثنين..ثلاثة...
وبدأت الفضائل والرذائل بالاختباء
...
وجدت {الرقه} مكانآ لنفسها فوق القمر
...
وأخفت {الخيانه} نفسها في كومة زباله
...
وذهب {الولع} بين الغيوم
...
ومضى {الشوق} إلى باطن الأرض
...
أما {الكذب} قال بصوت عالٍ
سأختبئ تحت الحجاره ثم توجه إلى قعر البحيره
...
واستمر الجنون: تسعة وسبعون ..ثمانون
...
خلال ذلك أتمت الفضائل والرذائل اختبائها
...
ما عدا {الحب} كعادته لم يكن صاحب القرار
وبالتالي لم يقرر أين يختفي وهذا غير مفاجئ لأحد
فنحن نعلم كم هو صعب إخفاء الحب
تابع الجنون
...خمسة وتسعون
...سبعة وتسعون
وعندما وصل {الجنون} في تعداده إلى مائة
...
...قفز {الحب} مسرعا وسط أجمة من الورد واختبئ بداخلها
...فتح {الجنون} عينيه وبدأ البحث صائحآ
أنا آت إليكم
...
كان {الكسل} أول من انكشف لأنه لم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه
...
ثم ظهرت {الرقه} المختبئه..في القمر
..
وبعدها خرج {الكذب} من قاع البحيره مقطوع النفس
...
أشار {الجنون} إلى {الشوق} أن يرجع من باطن الأرض
...
ووجدهم الجنون جميعآ واحدآ بعد الآخر ما عدا
الحب
كاد أن يصاب {الجنون} بالإحباط واليأس في بحثه عن
الحب
ثم اقترب منه الحسد
وهمس في أذنه
الحب مختفٍ في شجيرة الورد
...
...حينها التقط {الجنون} شوكة خشبية أشبه بالرمح
وبدأ في طعن شجيرة الورد بشكل طائش
...وهو يطلب من الحب ان يخرج
ولم يتوقف إلا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب
...
...ظهر {الحب} وهو يحجب عينيه بيديه والدم...يتقطر من بين أصابعه
...صاح {الجنون} نادمآ:هل كنت إلا مجنونآ
يا إلهي ماذا فعلت؟ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر...؟
أجابه {الحب
...لن تستطيع إعادة النظر لي
...لكن!!لا زال هناك ما تستطيع فعله لأجلي
وهو كن دليلي ورفيقي
...ومن يومها
……يمضي ((الحب))أعمى ويقوده الجنون
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)



